السيد علي الهاشمي الشاهرودي
491
محاضرات في الفقه الجعفري
--> ( 1 ) في أصول الكافي على هامش مرآة العقول 2 / 100 باب العبادة الحديث 5 عن هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العباد ثلاثة : قوم عبدوا للّه خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا اللّه لطلب الثواب فتلك عبادة الاجراء ، وقوم عبدوا اللّه حبا له فتلك عبادة الأحرار وهي أفضل العبادة » ، وأشار المجلسي ( أعلا اللّه مقامه ) إلى هذا الحديث في رسالته الموسومة بالاعتقادات والسير والسلوك مطبوعة في آخر التوحيد للصدوق / 502 . وذكر الفيض الكاشاني قدّس سرّه في الوافي 3 / 70 المجلد الثاني في الحديث الأول من أحاديث النية في العبادة ، ان المطلوب في عبادة اللّه تعالى امتثال أمره سواء كان لوجهه سبحانه أو للتوصل إلى ثوابه أو الخلاص من عقابه واللّه تعالى يثيب العباد على قدر منازلهم ودرجاتهم ، نعم المرتبة الراقية ما أشار إليها سيد الموحدين أمير المؤمنين عليه السّلام « ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك ولكن وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » ، ولو كانت هذه النيات مفسدة للعمل لكان الترغيب والترهيب والوعد والوعيد عبثا ، مع أن أمير المؤمنين عليه السّلام كتب في بعض أوقافه « هذا ما أوصى به في ماله عبد اللّه علي ابتغاء وجه اللّه ليولجني به الجنة ويصرفني به عن النار » ، فلو كانت هذه النية مخلة لما أظهرها عليه السّلام للناس ، لكن غايته تقريب العباد من اللّه تعالى لتكون الآخرة ملحوظة . وعلى هذا فلا يصغى لما عليه المتكلمون من بطلان العبادة إذا كانت لأجل الخوف من العقاب أو الطمع في الثواب كما ذكره الرازي في تفسير قوله تعالى ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً الأعراف / 204 ، ونص وقف علي عليه السّلام ذكر الشيرازي في المهذب 1 / 450 في الوقف ، وفي مجموع الفتاوى المصرية لابن تيمية 2 / 258 ان بعض الشيوخ يجعل الخوف والرجاء من مقامات العامة وإن المقربين يقصدون التلذذ بالنظر إليه ، وإن لم يكن هناك